المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
إلى هذه الرواية.
وقال الهمداني في «مصباح الفقيه»: (استفادة استحباب الإفطار بمطلق الحلو بما أرسله النبيّ ٦ لا يخلو عن نظر، ولكن قد نقل الإفتاء به في رسالة عليّ بن بابويه الذي لا يفتي بحسب الظاهر إلّابمتون الأخبار المعتبرة لديه، ولعلّه كافٍ في إثبات مثله لقاعدة التسامح)١.
أقول:ونحن نزيد عليه إمكان استفادة ذلك من تعدّد ما فيه الحلو من التمر، بل والتين علىٰ ما جاء في نسخةٍ من «الكافي»، بل وهكذا من الزبيب والسكّر الواردين في «فقه الرضا»، حيث قال: (والذي يستحبُّ الإفطار عليه يوم الفطر الزبيب والتمر. وروى عن العالم الإفطار على السُّكّر، وروي: أفضل ما يُفطر عليه طين قبر الحسين ٧)٢.
بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين ٧
قبل التعرّض لحكم الإفطار بطين قبر الحسين ٧، لا بأس بالتعرّض لحكم أصل جواز أكل هذا الطين، فنقول:
الظاهر اتّفاق الأصحاب رضوان اللّٰه تعالى عليهم علىٰ جواز أكله للاستشفاء، بل هو المقتبس من لسان الأخبار تصريحاً أو تلويحاً:
منها:ما رواه في «كامل الزيارات» بسنده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «كُلّ طينٍ حرام علىٰ بني آدم ما خلا طين قبر الحسين ٧، مَن أكله من وجعٍ شفاه اللّٰه»٣.
[١] مصباح الفقيه، ج ٢٥٨/١٤.
[٢] فقه الرضا، ص ٢٥.
[٣] الوسائل، ج ١٦ الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٤ - ص ٣٩٥.