المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - مسنونات صلاة العيد
و منها:ما جاء في خبر آخر عنه، قال: «قال أبو جعفر ٧: كان أمير المؤمنين ٧ لا يأكل يوم الأضحىٰ شيئاً حتّى يأكل من اُضحيته، ولا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم ويؤدّي الفطرة، ثمّ قال: وكذلك نفعل نحن»١.
بل يستفاد من هذين الحديثين كراهة ترك ذلك لأجل النّهي الوارد فيهما.
و منها:مرسل الصدوق، قال: «وكان عليّ ٧ يأكل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلّى، ولا يأكل يوم الأضحىٰ حتّى يذبح»٢.
و منها:خبر جرّاح المدائني، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلّي، ولا يطعم يوم الأضحى حتّى ينصرف الإمام»٣.
حيث لم يذكر فيه كون الطعام من الاُضحية، فلا يبعد حينئذٍ كون الأمرين من قبيل المستحبّ في المستحبّ؛ يعني هنا استحبابان: استحباب كون الطعام بعد الرجوع، واستحبابٌ آخر كون الأكل من الأُضحية، فيلزم منه أنّه من أكل بعد الرجوع في الأضحى فقد عمل بالمستحبّ ولو لم يكن له الاُضحية، فقيّد بعض الأخبار بكونه من الأُضحية مستحبٌّ آخر.
هذا في الأخبار المشتملة على حكم العيدين.
كما أنّه لا يلزم أن يكون أكله من أُضحية نفسه، بل يكون عاملاً بالمستحب حتّى لو أكل من لحم أضحية الغير، وإن كان خلاف ظاهر عبارة الماتن.
أقول:إنّ بعض الأخبار يتعرّض لحكم عيدٍ واحد، وهو الفطر فقط:
منها:خبر الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «اطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلّى»٤.
منها:خبري سماعة، عن أبي عبداللّٰه ٧ في حديث، قال: «سألته عن الأكل
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ١٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢ و ٣ و ٥ و ٤.