المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - مسنونات صلاة العيد
قوله قدس سره: وأن يطعم قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحىٰ ممّا يضحّى به [١].
وكيف كان، فالإجماع قائمٌ على استحباب هذه الأمور الثلاثة في الجملة، كما حُكي عن «التذكرة» و «النهاية»، مضافاً إلى مساعدته مع الاعتبار، لما فيه من الخضوع والخشوع الذي لا يُنكر. مع ما عرفت من فعل الإمام عليّ بن موسىٰ الرضا ٧.
بل قد يستفاد من حديثه أُمور كثيرة: كاستحباب الغُسل، والتلبّس بعمامة، وكونها من قطن بيضاء، وكيفيّة وضع طرَفَي العمامة، وغير ذلك، ولا بأس به لدلالة هذه الرواية عليه، لا سيّما مع ملاحظة اتّحاد أحكام الجمعة والعيد في كثيرٍ من الآداب، كما أشار إليه العَلّامَة الطباطبائي رحمه الله في منظومته، حيث قال:
وليكن الخروج بعد كلّ ما قد سنّ في الجمعة أن يعد ما
كالغُسل والتطيّب والنوين والاعتمام والرداء اليمنى
والمشي بالوقار والسّكينة والذّكر فيه والحفا مسنونة
كذلك التطميح والتشمير والجهر بالتكبير والتكرير
[١] السُّنة الخامسة: الأكل قبل الخروج في الفطر وبعده في الأضحىٰ من لحم الأضحية.
و استحباب أصل الأكل في الموردين إجماعي بكِلا قسميه، المأخوذ من لسان النصوص المستفيضة، فلا بأس بذكرها:
منها:ما جاء في صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا تخرج يوم الفطر حتّى تطعم شيئاً، ولا تأكل يوم الأضحىٰ شيئاً إلّامن هَدْيك واُضحيتك وإن لم تقو فمعذور»١.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.