المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - صلاة العيدين
ولكن هذا الاحتمال لا يتناسب مع شأن الإمام ٧.
الأمر الثالث: بعد الفراغ عن كون صلاة العيدين واجبة في الجملة، يأتي البحث في أنّ وجوبها هل هو مع الإمام المعصوم ونائبه الخاص، أو أنّها واجبة مطلقاً؛ أي حتّى مع إمام الجماعة؟
أو أنّ وجوبها مختصّاً بعصر الحضور، وأمّا في عصر الغيبة فتكون مستحبة حتّى مع الجماعة، فضلاً عن الإنفراد؟ وجوهٌ وأقوال:
القول الأوَّل: و هو القول المشهور بين الأصحاب، من اشتراط وجوبها بحضور الإمام أو منصوبه، بل عن «الذخيرة» عدم ظهورٍ مصرّحٍ بالوجوب في زمن الغيبة، بل عن «الروض» و «شرح الألفيّة» الإجماع على انتفاء الوجوب في عصر الغيبة، وعن «الانتصار» و «الناصريّات» و «الخلاف» و «المعتبر» و «المنتهى» و «النهاية» و «التذكرة» وغيرها الإجماع، أو عدم الخلاف عندهم في اشتراط وجوبها بشروط الجمعة التي منها إذن السلطان العادل.
و استدلّوا لذلك: بالأخبار المعتبرة المستفيضة و المصرّحة باعتبار حضور الإمام بدعوى ظهورها في الإمام المعصوم ٧.
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا صلاة يوم الفطر والأضحىٰ إلّا مع إمامٍ عادل»١.
و منها: صحيحته الأُخرىٰ، عن أبي جعفر ٧، قال: «من لم يُصلِّ مع الإمام في جماعةٍ يوم العيد، فلا صلاة له ولا قضاء عليه»٢.
فهي تنفي الصلاة عمّن صلّاها جماعة دون حضور الإمام أي المعصوم، لا مطلق الإمام لصدق الجماعة مع الثانية أيضاً.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١ و ٣.