المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - مسنونات صلاة العيد
قوله قدس سره: وأن يخرج الإمام حافياً ماشياً على سكينة ووقار ذاكراً اللّٰه سبحانه [١].
[١] السُّنة الرابعة: خروج الامام حافياً ماشياً ذكراً.
والدليل على استحبابه، هو فعل الإمام و عليّ بن موسى الرِّضا ٧، المشتمل على جميع ما ذكر في المتن، وغيره من الآداب، وهو حديث خروجه ٧ إلى صلاة العيد بأمر المأمون، والمروي تفاصيله في «الكافي»١ وغيره من كتب الصدوق نقلاً عن ياسر الخادم، والريّان بن الصّلت جميعاً، قالا:
«لمّا انقضى أمر المخلوع، واستوى الأمر للمأمون، كتب إلى الرِّضا ٧ يستقدمه إلى خراسان، ثمّ ذكر ولايته لعهد المأمون، إلى أن قال:
فحدّثني ياسر، قال: لمّا حضر العيد بعثَ المأمون إلى الرِّضا ٧ يسأله أن يركب، ويحضر العيد ويصلّي ويخطب.
فبعث إليه الرِّضا ٧: قد علمتَ ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر...
إلى أن قال: إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ، وإن لم تعفني خرجتُ كما خرج رسول اللّٰه ٦ وأمير المؤمنين ٧. فقال المأمون: اخرج كيف شئت...
إلى أن قال: واجتمع القوّاد والجُند علىٰ باب أبي الحسن ٧، فلمّا طلعت الشمس قام ٧ فاغتسل وتعمّم بعمامةٍ بيضاء من قطن، ألقىٰ طرفاً منها علىٰ صدره، وطرفاً بين كتفيه، وتشمّر، ثمّ قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلتُ، ثمّ أخذ بيده عكازاً، ثمّ خرج ونحن بين يديه، وهو حافٍ قد شمّر سراويله إلى نصف الساق، وعليه ثياب مشمّرة، فلمّا مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.