المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - مسنونات صلاة العيد
للإعلام بدخول الوقت، سواءٌ كان هناك صلاة أم لم يكن؟
نعم، ورد في صحيحة زرارة، عن الباقر ٧، قال: «ليس فيهما أذانٌ ولا إقامة، أذانهما طلوع الشمس، فإذا طلعت خرجوا»١.
حيث يستفاد أنّ كون نفس طلوع الشمس يعدّ إعلاماً لدخول الوقت كأذان المُعلم، فيفهم كون القول بالصلاة ثلاثاً بمنزلة أذان نفس الصلاة بالتلبّس بها.
ولكن جعل صاحب «المدارك» هذه الرواية مع الرواية السابقة ظاهراً في امكان تأدّي السُّنّة بكلا الأمرين، فوجّه في «مصباح الفقيه» بأنّ الأشبه الالتزام بشرعيّته للإعلام بحضور وقتها الفعلي، سواءٌ قصد به تنبيه الناس حتّى يخرجوا إليها، أو تنبيههم لأن يتلبّسوا بها مع الإمام ولا يتخلّفوا عنه.
ثم قال: (وأمّا قيامه مقام الأذان والإقامة المشروعتين قبل الصلاة حتّى للمنفرد، أو الأذان الذي شُرّع للإعلام بدخول الوقت، ولو لم يكن هناك جماعة فلا؛ لخروج هذين الفرضين عن منصرف النصّ والفتوى)، انتهىٰ٢.
أقول:الإنصاف أنّ هذا القول يقوم مقام الأذان للتلبّس بالصلاة لا إعلام دخول الوقت، لأجل قرينتين:
إحداهما: ذكر الإقامة مع الأذان في المبدل منه.
وثانيهما: عدم لزوم ذكره للإعلام ثانياً، بعدما كان مذكوراً اعتماداً على ما جاء في رواية زرارة بأنّ طلوع الشمس هنا بمنزلة أذان المُعلم.
فما عليه ظاهر الأصحاب من حيث الدليل أرجح و أَوْلىٰ ممّا أشار إليه في «الذكرىٰ».
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.
[٢] مصباح الفقيه، ج ٢٥٤/١٤.