الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٨ - أدلّة القول الأوّل
قال إبن الشهِید الثاني رحمه الله : «لنا وجوه: ... الرابع: قوله- تعالى: (وَ إذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) فإنّه- سبحانه- ذمّهم على مخالفتهم للأمر و لو لا أنّه للوجوب، لم يتوجّه الذم» [١].
أقول، أوّلاً: إنّ القرائن علِی الوجوب موجودة.
و ثانِیاً: إنّ الذمّ لا ِیدلّ علِی الوجوب؛ فإنّه ِیصحّ لترك المستحبّات المؤکّدة أِیضاً.
و ثالثاً: مختصّة بأوامره- تعالِی- فلا تدلّ علِی العموم الذي هو المدّعِی.
و رابعاً: إنّ الذمّ علِی تکذِیب الرسل بقرِینة قوله- تعالِی: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) [٢].
و منها: قوله- تعالى: (وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً) [٣]
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٤].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الدليل الثاني: الروايتان
الرواِیة الأولِی
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ [٥] عَنْ سَهْلٍ [٦] وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٧] عَنْ أَبِيهِ [٨] جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
[١] . معالم الدين و ملاذ المجتهدين: ٤٦ و ٤٨. و کذلك في أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٠٧ و مفاتيح الأصول: ١١٣. و مثله في قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٧٦.
[٢] . المرسلات: ٤٩.
[٣] . الجن: ٢٣.
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٠٨.
[٥] . علان الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٦] . سهل بن زِیاد: الآدمي، الرازي، أبو سعِید: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٧] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٨] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.