الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٩ - القول الثاني عدم وجود الأصل اللفظيّ و وجود الأصل العملي (البراءة و الاستصحاب)
القول الأوّل: التوقّف [١]
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «الأصل في المسألة التوقّف؛ لقاعدة التوظيف إن لم يكن في المسألة قدر متيقّن في كونه حقيقةً. و إلّا حكمنا باختصاص الحقيقة به و نفينا الحقيقة في غيره بأصالة عدم الاشتراك [٢]؛ كما أنّ الظاهر أنّ إطلاق المشتقّ و إرادة حال النطق نحو زيد ضارب مع كونه ضارباً حال النطق حقيقة عند الكل، إمّا من جهة كونه حقيقةً في حال النطق فقط أو في حال التلبّس أو في القدر المشترك بين الماضي و الحال» [٣].
أقول: لا دلِیل علِیه.
القول الثاني: عدم وجود الأصل اللفظيّ و وجود الأصل العملي (البراءة و الاستصحاب) [٤]
أقول: هو الحق؛ لما سبق و لما سِیأتي.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه لا أصل [٥] في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك. و أصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة- مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم [٦]-
[١] . ضوابط الأصول: ١٥؛ نتائج الأفكار: ٣٧.
[٢] . مثله في نتائج الأفكار: ٣٧.
[٣] . ضوابط الأصول: ١٥.
[٤] . كفاية الأصول: ٤٥؛ دررالفوائد (ط. ج): ٦١- ٦٢؛ بدائع الأفکار في الأصول: ١٨٢ (عدم وجود الأصل اللفظيّ و وجود الأصل العملي «الاستصحاب و البراءة و الاشتغال»)؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٨- ١١٠(عدم وجود الأصل اللفظيّ و وجود الأصل العملي «الاستصحاب و البراءة و الاشتغال»)؛ تنقيح الأصول١: ١٧١؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٤٢- ٤٣؛ ظاهر إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٢٣- ٢٢٧.
[٥] . الأصل اللفظي.
[٦] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٤٢. و جاء فِیه: لا أصل في المسألة الأصوليّة يثبت به الوضع للمتلبّس أو للأعم؛ لأنّ أصالة عدم ملاحظة حالة التلبّس، فيكون موضوعاً للأعمّ معارضة بأصالة عدم ملاحظة الأعم، فيسقطان بالمعارضة.