الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٦ - القول الأوّل أنّه المصدر
و أمّا الرابع التخيير، فكما إذا قال المولى «أكرم العالم» و «لا تكرم الجاهل» و اشتبه حال زيد- مثلاً- من حيث العلم و الجهل فعلاً و لم يعلم الحالة السابقة لتوارد الحالات المختلفة عليه.
فظهر ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لحصر المحقّق الخراسانيّ رحمه الله الأصول العمليّة الجارية في المقام في البراءة و الاستصحاب، بل إنّها تختلف باختلاف الموارد و يجري كلّ واحد من الأصول الأربعة في مورده الخاصّ به» [١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین في بعض الموارد و لا ِیقع تحت ضابطة کلِّیّة في وضع المشتق.
الأمر السابع
في تعيين مبدأ المشتقّات و أصلها [٢] (في تعيين المادّة الأولى و كيفيّة وضعها)
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في تعِیِین مبدأ المشتقّات و أصلها؛ فذهب بعض إلِی أنّ الأصل هو المصدر. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه هو اسم المصدر. و ذهب بعض إلِی أنّ الأصل هو المادّة الهيولاويّة. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ مبدأها هي المادّة السيّالة في جميع هيئات المشتق.
هنا أقوال:
القول الأوّل: أنّه المصدر [٣] [٤]
أقول: هو الحقّ و لعلّ المراد هي المادّة السِیّالّة في جمِیع المشتقّات و هو ض ر ب- مثلاً- الذي ِیعبّر عنه بالمصدر.
[١] . أنوار الأصول١: ١٧٤- ١٧٥ (التلخِیص).
[٢] . و مفاد هِیأتها.
[٣] . المحكيّ عن البصريّين أنّها المصدر. شرح إبن عقِیل١: ٥٥٩.
[٤] . أنوار الأصول١: ٢٠٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢١٦- ٢١٧.