الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٢ - الإشکال الثالث (إشکال في کلام المحقّق الخراساني)
المراد من قولهم: إنّ المشتقّ حيث أخذ لا بشرط يصحّ جعله محمولاً و المبدأ حيث أخذ بشرط، فلا يصحّ جعله محمولاً؛ فإنّ في الأوّل [١] وجود مناط صحّة الحمل و في الثاني [٢] عدم وجوده، لا ما ذكر من أنّ الأوّل بمعنى لا بشرط عدم الحمل و الثاني بشرط الحمل [٣].
الإشکال الثاني (إشکال في القول الثاني و في کلام المحقّق الخراساني)
إنّ مبدأ الاشتقاق لا وجود له استقلالاً في عالم الألفاظ كي يتكلّم في الفرق بينه و بين المشتق. و إن أريد به المبدأ الموجود في المشتق، فذلك قد أخذ بالنسبة إلى الحمل لا بشرط أو بشرط شيء و هو الحمل، فكيف يصحّ القول بأنّ المبدأ الموجود في المشتق قد أخذ بشرط لا بالقياس إلى الحمل. فالأولى أن يقال: لا يكون في البين إلّا لحاظ واحد و هو أخذ المبدأ المذكور بشرط شيء و هو الانتساب الخاص [٤].
الإشکال الثالث (إشکال في کلام المحقّق الخراساني)
هو- مضافاً إلى عدم انحلال العقدة به- غير صحيح في نفسه؛ لأنّ المبدأ و المادّة لا بدّ و أن تكون موجودةً في جميع المشتقّات بتمامه و كماله. و إلّا لم يكن ما فرضت مادّة مادّة. فإذا وجد فيها يلزم الجمع بين المتباينين؛ لأنّ المبدأ- حسب الفرض- كان بشرط لا، فكيف يطرأ عليه اللا بشرطيّة. و مقتضى كون المشتقّ لا بشرط هي أنّه لا يكون بحسب ذاته بشرط لا [٥].
[١] . المشتق.
[٢] . المبدأ.
[٣] . تقريرات في أصول الفقه (البروجردي): ٢٤-٢٦ (التلخِیص).
[٤] . أصول الفقه (الحلّي)١: ٢٧٠- ٢٧١ (التلخِیص).
[٥] . جواهر الأصول٢: ٩٧- ٩٨.