الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٦ - تذنیب في الفرق بین الفرد و الأفراد و الدفعة و الدفعات
القول الرابع
المراد من المرّة و التکرار هو الفرد و الأفراد و النزاع في الفرد و الأفراد [١].
أقول: هو الحق؛ للتبادر و ظهور الأوامر في الفرد و الأفراد مع ندرة کون الأوامر للدفعة و الدفعات في الأحکام الشرعيّة. و بناءً علِی ذلك إِیجاد الدفعة و الدفعات قد ِیکون موجباً للبطلان، کما في التعبّديّات بخلاف التوصّليّات.
دلِیل کون النزاع في الفرد و الأفراد
ليس في الأحكام ما يكون للدفعة و الدفعات [٢].
تذنِیب: في الفرق بِین الفرد و الأفراد و الدفعة و الدفعات
قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إنّ الدفعة قد تتحقّق بفرد واحد من الطبيعة المطلوبة و قد تتحقّق بأفراد متعدّدة إذا جيء بها في زمان واحد؛ فلذلك تكون «الدفعة» أعمّ من «الفرد» مطلقاً. كما أنّ «الأفراد» أعمّ مطلقاً من« الدفعات»؛ لأنّ الأفراد قد تحصل دفعةً واحدةً و قد تحصل بدفعات» [٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الفرق بينهما أنّ الدفعة هي الوجود الواحد أو الوجودات المتعدّدة في زمان واحد و الفرد هو الوجود الواحد. و لذا قد تجتمع الدفعة مع الأفراد المتعدّدة» [٤].
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الفرق بين الدفعة و الدفعات و الفرد و الأفراد واضح، فإنّ الملاك في الأوّل هو الإتيان بالمأمور به بحركة واحدة أو بحركات. و بعبارة أخرى: المصاديق الطوليّة كما أنّ الملاك في الثاني هو وحدة وجود المأمور به أو تعدّده، فلو
[١] . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ٢٣٩؛ ظاهر أنوار الأصول١: ٣٠٥.
[٢] . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ٢٣٩.
[٣] . أصول الفقه (المظفّر)١: ١٢٧ (الهامش) (التلخِیص).
[٤] . الهداية في الأصول١: ٢٨٩.