الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٦ - إشکال في کلام المحقّق الخراساني
إشارة إلى ما ذكرناه من المتفاهم العرفيّ من الصفات و لكنّ الإمام علِیه السّلام نفى الاثنينيّة بالبرهان، لا بالتصرّف في معاني المشتقّات. و لا إشكال في أنّه يستعمله العاميّ و الحكيم في معنى واحد في حقّه- سبحانه- إرادةً استعماليّةً غير أنّ المراد الجدّيّ لدى الحكيم يغاير الاستعمالي.
و الحاصل: نحن نشاطر [١] المحقّق الخراسانيّ رحمه الله الرأي في أنّ الصفات الكماليّة تطلق على الممكن و الواجب بمعنى واحد، من دون أن يكون في الإطلاق الثاني تجوّز أو نقل؛ لكن نختلف معه في أنّه يدّعي أنّ مفهوم المشتقّ الذي هو التلبّس و القيام صادق على الممكن و الواجب و لا يتنافيان مع عينيّة صفاته لذاته؛لأن تلبّس كلّ شيء بحسبه و لا يتوقفان على أن يكون ما بحذاء أحدهما عين الآخر.
و لكنّا نجري الصفات عليه- تعالى- بنفس المفهوم العرفيّ و لكن نعتقد أنّ البرهان لا يوافق هذا الظهور، فيكون الظهور مراداً استعماليّاً و لكنّ المراد الجدّيّ لمن التفت إلى ذلك، غيره» [٢].
أقول: أوّلاً: أنّ مفاهِیم الألفاظ لا ترتّبط بالاعتقادات و عِینِیّة الصفات لذاته- تعالِی-
[١] . أي: نؤِیّد.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٦١- ٢٦٣ (التلخِیص).