الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٨ - الأمر الثانی فی ملاك التمایز بین الوجوب و الندب
الثمرة السابعة
منها [١]: أنّه إذا كان لدينا أمران و ورد ترخيص لأحدهما فقط و شكّ في أنّه ترخيص لهذا أو ذاك فإنّه بناءً على أنّ الوجوب بحكم العقل يجب الاحتياط؛ إذ لا تعارض بين الأمرين بلحاظ مدلوليهما و إنّما العقل يحكم بالوجوب فيما لم يرد فيه ترخيص و المفروض أنّ أحد الأمرين لم يرد فيه الترخيص، فيتشكل علم إجماليّ منجّز. و هذا بخلافه على المسلكين الآخرين؛ حيث يفضي إلى التعارض بين مدلوليهما فالإجمال و التساقط على تفصيل نتعرض له في بحث العام المخصص بالمردّد بين متباينين [٢].
الثمرة الثامنة
منها [٣]: انه بناء على مسلك الإطلاق بالتقريب الذي ذكره المحقّق العراقي (قده) من ان الأمر يكون ظاهراً بإطلاقه في الطلب الشديد يمكن ان نثبتك بنفس النكتة أعلى مراتب الوجوب فلو وقع تزاحم بين واجبين أحدهما قد ثبت بالأمر و الآخر بدال آخر غير الأمر قدم دائماً ما يثبت بالأمر اللفظي لأن دليله يدل بالإطلاق على كونه في أعلى مراتب الملاك و الوجوب [٤].
الأمر الثانِی: فِی ملاك التماِیز بِین الوجوب و الندب
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون فِی جهات التماِیز بِین الوجوب و الندب؛ فذهب بعض إلِی أنّ التماِیز بِینهما بالنقص و الكمال و الشدّة و الضعف. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ التماِیز بِینهما ببعض الذات إذا لاحظناهما بالنظر العرفيّ و بالنقص و الكمال و الشدّة و
[١] . الثمرات الفقهِیّة.
[٢] . بحوث في علم الأصول٢: ٢٦.
[٣] . الثمرات الفقهِیّة.
[٤] . المصدر السابق.