الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٠ - دلیل عدم اعتبار قصد القربة في الطاعة شرعاً
بقصد امتثال أمرها [١].
إشکالات في الدلِیل
الإشکال الأوّل (توهّم إمكان دخل القربة في العبادة)
إنّ إمكان تعلّق الأمر بفعل الصلاة بداعي الأمر و إمكان الإتيان بها بهذا الداعي؛ ضرورة إمكان تصوّر الأمر بها [الأمر لها] مقيّدةً و التمكّن من إتيانها كذلك بعد تعلّق الأمر بها و المعتبر من القدرة المعتبرة عقلاً في صحّة الأمر إنّما هو في حال الامتثال، لا حال الأمر [٢].
دفع الإشکال الأوّل
إنّه و إن كان تصوّرها كذلك بمكان من الإمكان إلّا أنّه لا يكاد يمكن الإتيان بها بداعي أمرها، لعدم الأمر بها؛ فإنّ الأمر حسب الفرض تعلّق بها مقيّدةً بداعي الأمر و لا يكاد يدعو الأمر إلى ما تعلّق به، لا إلى غيره [٣].
أقول: تصوّرهما بمکان من الإمکان و وقوعه أِیضاً بمکان من الإمکان. و لا محاليّة في الأمور الاعتباريّ و الوجدان شاهد علِی ذلك، کما في الأوامر العرفيّة للموالي بالنسبة إلِی العبِید.
إشکالات في کلام المحقّق الخراساني
الإشکال الأوّل
إنّ المتعلّق عبارة عن ماهيّة المأمور بها بلا دخل للوجود الذهنيّ و الخارجيّ فيها. و أمّا قوله: الأمر يكون داعياً إلى متعلّقه؟ فإن كان مراده البعث و التحريك للمكلّف إلى تحقّق المتعلّق بالبعث التكوينيّ و الحقيقي، فهو ليس بصحيح، فإنّا نرى عدم الانبعاث
[١] . كفاية الأصول: ٧٢.
[٢] . المنقول في كفاية الأصول: ٧٣.
[٣] . كفاية الأصول: ٧٣.