الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١٧ - القول الثاني
فات إيقاعه فيه، الذي به كمال المأمور به، بقي الوجوب مع نقص فيه [١]، فلا يلزم اقتضاء خصوص غيره و لا كونه أداءً و لا كونهما سواء [٢].
الجواب
إنّه لو بقي الوجوب في غيره [٣]، لكان الأمر مقتضياً له و إن لم يقتضه بخصوصه و قد ادّعينا البداهة في أنّه لا يقتضيه بوجه و لو سلّم اقتضاؤه له- و لو بوجه- كان إيقاع الفعل فيه أداءً؛ لأنّ المعتبر فيه كون متعلّقه متناول الأمر الأوّل و لو بالتخيير و لا يعتبر فيه كونه متناولاً له بخصوصه [٤].
الدلِیل الخامس: الأصل [٥]
القول الثاني
إن کان الفور استفِید من دليل خارج [٦] يبقِی الفعل في الأزمنة المتتالية على صفة الوجوب و إن کان استفِید من ظاهر نفس الخطاب يبقِی علِی غير الوجوب [٧].
دلِیل بقاء الفعل على صفة الوجوب إن کان الفور استفِید من دليل خارج
إنّ ظاهر الدليل الخارج مطلوبيّة الفور مستقلّاً، لا قيداً للمطلوب الأوّل؛ فكان إطلاق خطاب وجوب الفعل محفوظاً في باقي الأزمنة. و قضيّة هذا الإطلاق استمرار الوجوب. هذا إذا كان للخطاب إطلاق. و إن كان في مقام الإهمال، استصحب الوجوب [٨].
[١] . أي في الصوم أو المأمور به.
[٢] . المنقول في أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٤١.
[٣] . أي في غير يوم الخميس.
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٤١.
[٥] . نتائج الأفکار: ٤٧.
[٦] . كالآيتين [آية فَاسْتَبِقُوا و آية وَ سارِعُوا].
[٧] . الأصول في علم الأصول١: ٦٦.
[٨] . المصدر السابق.