الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥ - القول الثالث
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله : «يجوز أن يراد باللفظ الواحد كلا معنييه- حقيقةً كان فيهما أو مجازاً، أو في [١] أحدهما- نظراً إلى الإمكان، لا إلى اللغة» [٢].
أقول: لم ِیقم دلِیل علِی عدم الجواز لغةً.
دلِیل القول الثاني
إنّه ليس بين إرادة اعتداد المرأة بالحيض و اعتدادها بالطهر منافاة و لا بين إرادة الحقيقة و إرادة المجاز معاً منافاة. و إذا لم يكن ثمّة منافاة لم¬ يمتنع اجتماع الإرادتين عند التكلّم [٣] باللفظ [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین بالنسبة إلِی دلِیل العقل. و أمّا عدم الجواز لغةً فلم ِیقم علِیه دلِیل.
القول الثالث
لا ِیجوز [٥] استعمال اللفظ المشترك المفرد في معنييه أو المعاني علِی سبِیل الحقِیقة و ِیجوز علِی سبِیل المجاز [٦].
أقول: لا دلِیل علِیه
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : «الأقرب أنّه لا يجوز استعمال اللفظ المشترك في كلا معنييه، إلّا على سبيل المجاز» [٧].
[١] . كلمة: «في» لم¬ ترد في ب.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . في ه، الحجريّة: (المتكلّم).
[٤] . المصدر السابق: ٨٣.
[٥] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٦] . ظاهر نهاِیة الوصول إلِی علم الأصول١: ٢١٨- ٢١٩؛ تهذيب الوصول: ٧٢؛ مبادي الوصول: ٧٦ (الأقرب)؛ ظاهر تشرِیح الأصول: ٤٨ (المشترك باعتبار اختصاص كلّ وضع منه بحالة الانفراد غير قابل لاستعماله في أكثر من معنى واحد على وجه الحقيقة).
[٧] . مبادي الوصول: ٧٦.