الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٥ - التعریف الحادي عشر
يسقط بفعل الغير؛ فهو توصّليّ بالمعنى الثاني دون المعنى الأوّل، فإنّه إذا سلّم أحد على شخص معيّن لا يسقط بالردّ من الآخر. نعم، لو سلّم على جماعة يسقط بردّ بعضهم للنصّ و لا ربط له بالمقام» [١].
أقول: کلامه رحمه الله في بِیان اصطلاحِین للتوصّليّ و التعبّديّ متِین، لکن لا بدّ من بِیان أنّ محلّ البحث في المعنِی الثاني في مقام الشكّ في التوصّليّة و التعبّديّة هل لا بدّ من الإتِیان بقصد القربة أو لا؟
التعرِیف العاشر
الواجب التعبّديّ هو الذي متقوّم بإتيانه بقصد الأمر و الواجب التوصّليّ لا يكون كذلك [٢].
التعرِیف الحادي عشر
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الواجب التوصّليّ هو ما لا يشترط في سقوطه الإتيان به لأجل أمره- سبحانه- و ما يحصل الغرض بمجرّد إيجاد الواجب بأيّ داعٍ كان. يطلق التعبّديّ و يراد منه أحد الأمور التالية: أ. الإتيان بالواجب بقصد أمره- سبحانه؛ ب. الإتيان بالواجب للّه- تبارك و تعالى؛ ج. الإتيان بداعي التقرّب إليه- سبحانه؛ د. الإتيان بداعي كونه تعظيماً و تقديساً له؛ ه. الإتيان بداعي المحبوبيّة للمولى، فيكون الداعي إلى العمل كونه محبوباً و مطلوباً للّه، لا سائر الدواعي؛ و. الإتيان بقصد المصلحة المعنويّة المترتّبة على العمل» [٣].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین و توضِیح لمصادِیق قصد القربة و قصد الأمر.
کلام بعض الأصولِیِّین في المقام
قال حفظه الله: «إنّ الأفعال الاختياريّة للإنسان على قسمين: الأفعال التي يأتي بها لرفع
[١] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٩٦.
[٢] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٦.
[٣] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣١٣.