الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - هنا مطلب في اتّحاد الطلب و الإرادة و عدمه
مصداق التصدّي، كما يتحقّق بتحريك العضلات» [١].
الإشکال الخامس
أقول: لا مترادف في البِین؛ أي ما وقع أوّلاً هي الإرادة و ما وجد بعد التصوّر و التصدِیق هو الطلب. الطلب غِیر الإرادة و الإرادة غِیر الطلب و همان أمران متباِینان و لِیس الأمر کما ِیقول المحقّق الخراسانيّ رحمه الله من أنّهما مترادفان و إن شئت قلت: إذا قلنا «الإرادة» فهي منصرفة إلِی الإرادة اللفظِیّة و إذا قلنا «الطلب» فهو منصرف إلِی الطلب التشرِیعي؛ بل هما أمران متباِینان و حِیث ِیوجد هذا لا ِیوجد ذاك.
إشکال في اتّحاد الطلب و الإرادة مفهوماً
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «أمّا المرحلة الأولى، أي وحدتهما مفهوماً فهو غير تام؛ للفرق بينهما بوجوه:
١. المفهوم من الطلب، غير المفهوم من الإرادة، بدليل عدم صحّة استعمال الطلب مكان الإرادة و بالعكس يقول سبحانه: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [٢] و لكن لا يصحّ أن يقال يطلب اللّه منكم اليسر و لا يطلب منكم العسر.
قال رسول اللّه صلِی الله علِیه وآله: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم» [٣]. فلا يقوم مكانه الإرادة، بأن يقال إرادة العلم فريضة على كلّ مسلم و مسلمة.
[١] . الهداية في الأصول١: ١٩٩.
[٢] . البقرة: ١٨٥.
[٣] . الكافي١: ٣٠، ح ١. و جاء فِیه: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الکلِیني: إماميّ ثقة] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ [القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ [مهمل] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ [عبد الله بن الحسين بن زيد: مهمل] عَنْ أَبِيهِ [الحسِین بن زِید ذو الدمعة: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ|. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حسن بن أبي الحسِین الفارسيّ و عبد الله بن الحسين بن زيد في سندها و هما مهملان).