الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥١ - کلام المحقّق النائینيّ في المقام
بعض آخر إلِی أنّه مركّب من الذات و الصفة و النسبة. و ذهب بعض إلِی أنّه مركّب من المبدأ و النسبة. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه مرکّب من المبدأ و الذات. و ذهب بعض إلِی أنّه إن کان المراد من مفهوم المشتقّ ما يفهم من لفظ المشتق، فهو المرکّب و إن کان المراد من مفهوم المشتقّ حقِیقته، فهو البسِیط. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه مرکّب من الذات و المعنِی الحرفي. و ذهب بعض إلِی أنّ المشتقّ بسِیط قابل للإنحلال إلى ذات و عنوان و نسبة.
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «هل المشتقّات موضوعة لمفاهيم بسيطة تنطبق على الذوات؟ أو هي موضوعة للمعاني المركّبة؟ و على الأوّل: هل يكون ذلك المفهوم البسيط- الذي فرضناه معنىً للمشتق- قابلاً للانحلال إلى الأجزاء؟ أو لا يكون كذلك؟» [١].
ذهب بعض الأصولِیِّین- کالمحقّق الخراسانيّ رحمه الله - إلِی أنّ محلّ النزاع هو البساطة و التركيب بحسب الإدراك و التصوّر، لا بحسب التحليل العقلي [٢].
و لکن ذهب المحقّق الخوئيّ رحمه الله إلِی أنّ محلّ النزاع هو البساطة و التركيب بحسب التحليل العقلي، لا بحسب الإدراك و التصوّر.
کلام المحقّق النائِینيّ في المقام
قال رحمه الله : «المراد من التركيب المتنازع فيه في المقام، هو التركيب بحسب التحليل العقليّ في عالم الإدراك و أخذ المفهوم، بحيث يكون المدرك العقلانيّ من ضارب، هو من جملة الذات التي ثبت لها الضرب على وجه يكون مدلول اللفظ هو هذه الجملة المركّبة من الذات و المبدأ و ثبوته لها و يقابله البساطة، فإنّه معنى البساطة هو خروج الذات عن مدلوله، بحيث يكون المدرك العقلانيّ من ضارب- مثلاً- أمراً واحداً و معنىً
[١] . درر الفوائد (ط. ج): ٦٤.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٥٤؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤١٩.