الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٠ - التنبیه الأوّل
كالإنسان و الحجر و غير ذلك إلّا في خصوص المتلبّس و أنّ استعماله في غيره يعدّ من الأغلاط و لو كان ممّا انقضى عنه المبدأ» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام الحجّة التبرِیزيّ في المقام
قال رحمه الله : «إعلم أنّ المأخوذ في المشتقّ- و لو على وجه الالتزام- هو الذات و المبدأ و النسبة، فباعتبار نسبة الضرب للذات يقال ضارب و محلّ النزاع في المشتقّ ليس إلّا في هذه النسبة و جهة الإضافة- أعني إضافة الذات للمبدأ؛ فمن يقول بأنّ المشتقّ حقيقة في خصوص حال التلبّس يقول بأنّ التلبّس إذا كان باقياً يصحّ النسبة و إلّا فلا. و من يقول بكون المشتقّ حقيقة في الأعمّ يقول بصحّة النسبة و أنّ الانتساب باقٍ و لو مع انقضاء التلبّس.
فمحلّ الكلام و مورد النقض و الإبرام يكون في النسبة و فهمت بأنّ الدالّ على النسبة هو هيئة المشتق، ففي المشتقّ لا يكون لفظه بهيئته و مادّته موضوع للذات المقيّد، بل المادّة دالّة على المبدأ و الهيئة دالّة على النسبة؛ فلا يكون اللفظ موضوعاً للشخص الخاصّ حتّى إذا لم تكن الخصوصيّة باقيةً، لم يكن يصحّ الإطلاق، بل الهيئة دالّة على النسبة و النسبة كونها دالّةً على المتلبّس أو الأعم، يكون محلّ الكلام في المشتق» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
تنبِیهان
التنبِیه الأوّل
أنّ النزاع هنا في الوضع و الاستعمال أو في صحّة الإطلاق و عدمها؟
[١] . أجود التقريرات١: ٥٢.
[٢] . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٨- ٩٩.