الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٠ - تحریر محلّ النزاع
الصحيحة. كما أنّه يستعمل الطلب فيما يشكّل استعمال الإرادة فيه، كقولك: «طلبت حقّي من زيد فأنكر». نعم، لا ريب في تصادقهما في الجملة و لكنّه لا يدلّ على الاتّحاد بالكلّيّة. و أمّا اتّحادهما إنشاءً، فهو مبنيّ على أن يكون مفاد الأمر إنشاء الطلب و هو مردود؛ لأنّ مفاده البعث و التحريك نحو المتعلّق، فكما يحصل البعث بالترغيب إلى المصلحة و الزجر عن الترك، يحصل بلفظ (إفعل) أيضاً، فلا موضوع لإنشاء الطلب حتّى يبحث عن أنّه متّحد مع إنشاء الإرادة، أو لا [١].
الفصل الثاني: صيغة الأمر
الفصل الثاني: في صيغة الأمر
فيه مباحث:
المبحث الأوّل: في معنِی صيغة الأمر
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في موضوع له و مدلول و معنِی صِیغة الأمر؛ فذهب بعض إلِی أنّ المستعمل فيه أحد الأمرين إمّا الإرادة أو إظهارها أو الاقتضاء على اختلاف سبق أو الإباحة و الرخصة. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ معنِی صِیغة الأمر هو إنشاء الطلب. و ذهب بعض إلِی أنّ صِیغة الأمر موضوعة للبعث أو نازلة منزلة البعث.
و ذهب بعض آخر إلِی أنّ معنِی صِیغة الأمر الحکاِیة عن حقيقة الإرادة الموجودة في النفس. و ذهب بعض إلِی أنّ معنِی صِیغة الأمر هي النسبة الإِیقاعِیّة. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ معنِی صِیغة الأمر هي النسبة الإرسالِیّة. و ذهب بعض إلِی أنّ معنِی صِیغة الأمر هو النسبة الإرساليّة الايقاعيّة.
و ذهب بعض آخر إلِی أنّ صِیغة الأمر موضوعة للنسبة الطلبيّة أو البعثِیّة. و ذهب
[١] . المصدر السابق (التلخِیص).