الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٧ - القول الثالث التوصّلیّة
متعلّق الأمر، لکن ظاهر الحال العقلائيّ هو أن ِیبيّن الخطاب لإبراز غرضه و ِیبِیّن کلّما هو دخِیل في غرضه و لو بالإخبار.
دلِیل القول المختار
رأِیي أنّه لو فرضنا صحّة کلام المشهور من امتناع أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر، فلا إشکال في التمسّك بإطلاق خطاب الأمر لنفي دخل قصد القربة في غرض المولِی؛ إذ دخل قصد القربة في الواجب قِید متعلّق الأمر بحسب الظهور العرفي. فعلِی هذا إن أقِیم خلاف نظر العرف برهان علِی دخل قصد القربة في غرض المولِی و أنّه لا ربط لها بمتعلّق الأمر، فإنّ إقامة البرهان أمر آخر و الظاهر من العرف- مع وجود إقامة البرهان- هو أنّ الشارع إذا عبّر بهذه العبارة «صلّ لله» ف «لله» قِید الواجب و متعلّق الأمر.
و ِیتشکّل الظهور بالالتفات إلِی هذه الذهنيّة العرفيّة، فعلِیه ِیلاحظ العرف أنّه ِیتمکّن الشارع من استفادة تعبِیر «صلّ لله» و لکنّه لم ِیستفد و اکتفِی ب «صلّ» فحِینئذٍ ِیتمسّك العرف بالإطلاق؛ إذ قد بِیّن في مورد استفادة الإطلاق أنّه إذا کان سکوت المولِی مخلّاً بغرضه فمقدّمات الحکمة تحکم بأنّ القِید الزائد لا ِیکون دخِیلاً في غرض المولِی؛ فعند استعمال المولِی تعبِیر «صلّ» إن کانت لقصد القربة دخل في غرض المولِی، ِیجب علِیه استفادة تعبِیر «لله» الذي ِیکون بِیاناً زائداً لدخل قِید زائد في غرض المولِی، کما قد استفاد الشارع هذا القِید في مثل (أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [١].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّ الإطلاق الذي ادّعي التمسّك به لِیس إطلاقاً لفظيّاً، بل مقامي.
[١] . البقرة: ١٩٦.