الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٦ - القول الثاني
للدلالة على الحدث. و أمّا الهيئة فللدلالة على نسبة ذلك الحدث إلى الذات و تلبّسها به على اختلاف أنحائه و كيفيّاته و هي فرع وجود الحدث و عدم انقضائه [١].
أقول: کلامه رحمه الله متّخذ من المحقّق النائِینيّ رحمه الله و توضِیح له و العرف قد ِیخالف في ذلك في مثل القاتل و السارق و الظالم و أمثالها و البحث عرفيّ لا فلسفي؛ فالصحِیح ما ذکرناه في الملاحظة السابقة.
الدلِیل السادس
إنّ الإمعان في الصيغ يثبت أنّ الواضع يريد توارد المعاني المختلفة على المبدأ و تصوير المبدأ بألوان النسب بينه و بين الذات،
فتارةً: يلاحظ المبدأ بما أنّه منتسب إلى الذات بالصدور عنها.
و أخرى: بالوقوع على الذات.
و ثالثةً: بثبوته فيها، كما في الصفة المشبهة.
و رابعةً: بملاحظة الزمان و المكان ظرفاً للمبدأ و هكذا، فالمشتقّ هو المبدأ الملحوظ مع الذات بنسب و إضافات مختلفة. و ما هذا شأنه يكون المحور هو المبدأ لا الذات، فالنسب المختلفة المتداولة تصاغ من المبدأ و تضاف إلى الذات [٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
القول الرابع
إنّ إطلاق المشتقّ باعتبار الماضي حقيقة إذا [٣] كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريّاً، بحيث يكون عدم الاتّصاف بالمبدأ مضمحلّاً في جنب الاتّصاف و لم تكن الذات [٤]
[١] بحوث في علم الأصول١: ٣٧٤.
[٢] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٣١.
[٣] . في ط: إن.
[٤] . في ب: بالذات.