الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٩ - القول الخامس أنّه نفس معنى اللغوي
أقول: مادّة الأمر اصطلاحاً هو الطلب، سواء کان بصِیغة إفعل أو غِیرها من الصِیغ و لو کان بصِیغة المضارع المفهوم منه الطلب، کما في الرواِیات جواباً عن السؤال بأنّه ِیعِید و أمثاله؛ فلا دلِیل علِی الانحصار، بل المراد هو المعنِی اللغويّ الأوّل، أي الطلب، لکثرة الاستعمال فِیه و حصول الانصراف غالباً.
القول الرابع
إنّها [١] موضوعة لمعنىً اسمي منتزع من هيئات الصيغ الخاصّة بما لها من المعنى الحرفي [٢].
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «لا يبعد أن يكون معناه الاصطلاحيّ أيضاً هو أنّها موضوعة لمعنىً اسميّ منتزع من هيئات الصيغ الخاصّة بما لها من المعنى الحرفي. و ذلك لأنّ معناه الاصطلاحيّ هو الطلب بالصيغة؛ فيصحّ الاشتقاق منه بلحاظ كونه حدثاً صادراً عن المتكلّم» [٣].
أقول: قد سبق کلامه رحمه الله ¬في المعنِی اللغويّ و قد سبق منّا الجواب عنه هناك فلا ِیکرّر الجواب.
أقول: إنّه ِیمکن الجمع بِین القول الرابع و الثالث.
القول الخامس: أنّه نفس معنى اللغوي [٤] [٥]
أقول: هو الحق؛ لعدم الدلِیل علِی النقل و کون المراد هو الطلب الذي هو المعنِی الأوّل لمادّة الأمر لکثرة الاستعمال فِیه و حصول الانصراف عرفاً و سائر الأقوال مصادِیق للطلب و لا دلِیل علِی الانحصار بعد وجود المعنِی الجامع. و بهذا ِیظهر
[١] . مادّة الأمر اصطلاحاً.
[٢] . جواهر الأصول٢: ١١٢.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . الطلب بالمعنى الخاصّ و مفهوم الشيء على سبيل الاشتراك اللفظي. مصابيح الأصول١: ١٧٩.
[٥] . ظاهر مصابيح الأصول١: ١٨٠؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٥٣.