الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٨ - الثمرة الثالثة في إسلام الکافر
قال الفاضل التونيّ رحمه الله : «من فروع المسألة ما لو قال أحد: «وقفت الشيء الفلاني على سكّان موضع كذا» فهل [١] يبطل حقّ الساكن بالخروج عن الموضع مدّةً قليلةً أو كثيرةً، على وجه الإعراض أو
غير وجه الإعراض؟ و قد عرفت التحقيق [٢]» [٣].
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «منها: إذا وقف أحد شيئاً على سكّان موضع مخصوص، فعلى ما اخترناه لا يبطل حقّ بعض السكّان بالخروج و إن كان مدّةً كثيرةً» [٤].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «هي [٥] كثيرة في الأوقاف و غيرها، فلو وقف على سكنة البلد الفلانيّ و هكذا؛ فإن قلنا بكون الشيء المشتقّ حقيقةً فيما هو متلبّس بالمبدأ عند إطلاق اللفظ دون من انقضى عنه المبدأ، لا يجري أحكام الموقوف عليه على من كان متلبّساً بهذه الأمور و انقضى عنه و إن قلنا بوضعه للأعمّ منهما، فيحكم بإجرائها عليه» [٦].
الثمرة الثالثة: في إسلام الکافر [٧]
قال الشهِید الثاني رحمه الله : «إذا قال الكافر: أنا مسلم هل يحكم بإسلامه أم لا؟ و مقتضى جعله حقيقةً في الحال الحكم عليه به. و يحتمل عدم الحكم مطلقاً؛ لاحتمال أن يسمّي دينه الذي عليه إسلاماً» [٨].
[١] . في أ: قيل.
[٢] . أنّه لا ِیبطل.
[٣] . الوافية في أصول الفقه: ٦٤.
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٨٣.
[٥] . ثمرة النزاع.
[٦] . رسالة في تحقيق مسألة المشتق: ١٠٩ (التلخِیص).
[٧] . تمهيد القواعد: ٨٦.
[٨] . المصدر السابق.