الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥ - الدلیل الأوّل
أقول: هو الحق، للأدلّة الآتِیة.
قال السِیّد المرتضِی رحمه الله : «إعلم أنّه غير ممتنع أن يراد باللفظة الواحدة في الحال الواحدة من المعبّر الواحد المعنيان المختلفان» [١].
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «الحقّ ثبوت الإمكان الوقوعيّ له بقول مطلق. و الدليل عليه بعد عدم تماميّة أدلّة الامتناع هو الوقوع، فإنّه يكشف عن عدم استحالة في البين، لا ذاتاً و لا عرضاً» [٢].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّه لا امتناع في أن تضع قبيلة لفظاً لمعنى و تضعه أخرى لآخر و يشيع الوضعان و يحصل الاشتراك.
و أيضاً الوضع تابع لأغراض المخاطبين. و كما يتعلّق غرض المخاطب بإعلام المخاطب ما في ضميره على سبيل التفصيل، كذا يتعلّق غرضه بإعلامه على سبيل الإجمال. و هو كثير الوقوع، فوجب في الحكمة وضع المشترك تحصيلاً لفائدة العلم الإجمالي، كما وجب في الحكمة وضع المفرد تحصيلاً لفائدة العلم التفصيلي [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٧.
[٢] . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٢٠٤.
[٣] . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢١٠- ٢١١.