الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥١ - تحریر محلّ النزاع
الذي صرّح بحرمة المرضعة الأولى دون الثانية، غير خالٍ عن الإرسال و ضعف السند بصالح بن أبي حمّاد، فراجع. و لهذا ابتناها بمسألة المشتق» [١].
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح علِی مبناه.
دلِیل خروج بعض الجوامد [٢] عن محلّ النزاع
إنّ مفهومه منتزع عن مقام الذات و بانتفاء العنوان المنتزع عن الذات ينتفي الذات لا محالة و يوجد ذات أخرى؛ لأنّ الهيولى و إن كانت مشتركةً بينهما إلّا أنّها قوّة محضة و لا تكون كافيةً في صحّة الإطلاق؛ فإنّ الشجر لو صار رماداً بالاحتراق، كان إطلاق الشجر على الرماد من الأغلاط الواضحة؛ لأنّ شيئيّة الشيء إنّما هي بالصورة النوعيّة لا بالهيولى و قد زالت عنه الصورة و تبدّلت بصورة أخرى؛ فبعد انقضاء المبدأ لا يبقى ذات كان متلبّساً بالمبدأ، كي يقع البحث في أنّ إطلاق اللفظ على الذات المنقضي عنه المبدأ حقيقة أو مجاز [٣].
أقول: کلامه رحمه الله في البعض الجوامد صحِیح، لا في کلّها، فلا ِینفع في المقام؛ لعدم صدق القاعدة الکلِّیّة.
الأمر الثاني
هل يجري نزاع المشتقّ في اسم الزمان و اسم المکان و اسم المفعول و اسم الآلة و الصِیغة المبالغة و اسم التفضِیل و الصفة المشبّهة أم لا؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في جرِیان النزاع في الأسماء المشتقّة المذکورة في الأمر الثاني؛ فذهب بعض إلِی عدم جرِیان النزاع في
[١] . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٤٢- ١٤٤ (التلخِیص).
[٢] . ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات؛ كالإنسان و الشجر و الحجر و نحوها من الجوامد.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٨٨- ١٨٩.