الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٩ - تنبیهات
في بقاء الموضوع و بقاء التكليف. و كذلك الشكّ في إطلاق نفس الوجوب [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
القول الثالث
[الحقّ هو] [٢] التفصيل بين ما إذا كان التكليف دائراً بين فعل نفسه و فعل غيره تبرّعاً فالأصل هو البراءة و ما إذا كان التكليف دائراً بين فعل نفسه و الاستنابة فالأصل هو الاشتغال [٣].
دلِیل القول الثالث
إذا كان التكليف دائراً بين فعل نفسه و فعل غيره تبرّعاً فالأصل هو البراءة؛ لأنّ فعل الغير ليس عدلاً لفعل المكلّف حتّى يتصوّر التخيير و يكون المورد من قبيل دوران الأمر بين التعيين و التخيير و في ما إذا كان التكليف دائراً بين فعل نفسه و الاستنابة؛ فالأصل هو الاشتغال، حيث إنّ الاستنابة أيضاً تكون من فعل المكلّف، فيدور الأمر بين التعيين و التخيير. و الأصل فيه هو التعيين الذي لازمه الاشتغال. أمّا إذا كان المحتمل من قبيل الواجب التخييري، فلأنّه من موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير، بناءً على وجوب الاحتياط فيه. و أمّا إذا كان من قبيل إفناء الموضوع فلأنّ الشكّ يرجع إلى الشكّ في انتفاء الموضوع و عدمه و الأصل حينئذٍ هو استصحاب بقاء الموضوع أو الاشتغال [٤].
أقول، أوّلاً: تجري قاعدة الاشتغال بعد العلم بالتکلِیف، کما سبق.
و ثانِیاً: جرِیان البرائة خلاف فهم العقلاء و العرف في أمثال المقام، کما سبق.
[١] . أصول الفقه١: ٣٦٩- ٣٧٠.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . أنوار الأصول١: ٢٩٣.
[٤] . المصدر السابق (التلخِیص).