الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١ - الدلیل الثاني
موضوع ل «أقبل» و «أدبر» [١].
إشکال في کون القرء مشترکاً لفظِیّاً
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّا و إن قلنا بإمكان المشترك و وقوعه- لا سيّما في باب الأعلام- إلّا أنّ كثيراً من الألفاظ التي يتوهّم كونها مشتركاً لفظيّاً، مشترك معنويّ أو من قبيل الحقيقة و المجاز، نحو «القرء» فإنّ المعروف كونه مشتركاً لفظيّاً و إنّه وضع للطهر تارةً و للحيض أخرى، مع أنّه مشترك معنويّ وضع لمعنى انتقال المرأة من حال إلى حال و الانتقال له فردان: الانتقال من الطهر إلى الحيض و بالعكس. و يشهد عليه استعماله في مطلق الانتقال في لسان القرآن و كلمات بعض أهل اللغة» [٢].
الدلِیل الثاني
إنّ الاشتراك مقتضى بلاغة الكلام؛ لأنّها تقتضي أحياناً إطلاق الكلام مجملاً مردّداً و لا إشكال في أنّ كلام اللَّه- تعالى- أبلغ الكلمات [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢١٤.
[٢] . أنوار الأصول١: ١٤٧.
[٣] . المصدر السابق.