الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢١ - کلام بعض الأصولیّین ذیل الروایة
مجازاً فيما لم يوجد مبدأ الاشتقاق بعد إجماعاً و فيما مضى على الأظهر. و إذ لا قرينة عليهما فلتحمل على الحقيقة.
و يؤيّده خبر السكونيّ [عَنْهُ [١] عَنْ أَحْمَدَ [٢] عَنِ الْبَرْقِيِّ [٣] عَنِ النَّوْفَلِيِّ [٤] عَنِ السَّكُونِيِّ [٥]] عَنْ جَعْفَرٍ [٦] عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ علِیه السّلام قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه وآله أَنْ يُتَغَوَّطَ عَلَى شَفِيرِ بِئْرِ مَاءٍ يُسْتَعْذَبُ [٧] مِنْهَا أَوْ نَهَرٍ يُسْتَعْذَبُ أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ فِيهَا ثَمَرَتُهَا» [٨]. و يؤيّده أيضاً الاعتبار و الأكثر لم يعتبروا هذا، حملاً للمثمرة على ما من شأنها ذلك، كما قيل في شاة لبون [٩] و نحوها و هو كما ترى.
و الكراهة إنّما تكون في المملوك و المباح. و أمّا في ملك الغير فيحرم قطعاً و يضمن ما يتلف من الثمرة بفعله، إلّا إذا كان مأذوناً فيه» [١٠].
کلام بعض الأصولِیِّین ذِیل الرواِیة
قال حفظه الله: «على التلبّس يختصّ الحكم بما إذا كان مثمراً و لو بالقوّة، بخلاف القول بالأعم، فيشمل حتّى الشجرة اليابسة الساقطة عن التوريق و الإثمار» [١١].
[١] . محمّد بن عليّ بن محبوب: إماميّ ثقة.
[٢] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري: إماميّ ثقة.
[٣] . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٤] . الحسِین بن ِیزِید النوفلي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٥] . إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ الشعِیري، (إسماعِیل بن مسلم): مختلف فِیه، عامّيّ ثقة علِی الأقوِی.
[٦] . الإمام جعفر بن محمّد الصادقعلِیه السّلام.
[٧] . أي: ِیستسقِی.
[٨] . تهذيب الأحكام في شرح المقنعة١: ٣٥٣، ح ١١. (هذه الرواِیة مسندة، موثّقة علِی الأقوِی).
[٩] . قال المحقّق الثاني: «إنّ الواجب [في بِیع السلم] ما من شأنها أن يكون لها [لشاة لبون] لبن و إن لم يكن لها لبن في حال البيع، حتى لو كان لها لبن حينئذٍ لم يجب تسليمه، بل له أن يحلبها و يسلمها». جامع المقاصد٤: ٢١٤.
[١٠] . شرح الکافي١: ٢١٠.
[١١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٣٩.