الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥١ - إشکال في الدلیل
استعمال فعل الأمر في مقام الإخبار عن النسبة الإرساليّة طالماً [١] أنّ المعنى المستعمل فيه واحد؛ فلا يبقى وجه للفرق إلّا ما ذهب إليه المشهور من أنّ هذه الأدوات موضوعة لإيجاد معانيها في الخارج بمعنى أنّها لا تخطر صدور النسبة من الفاعل إلى ذهن المخاطب، بل توجد إحساساً و استجابةً خاصّةً عنده نحو المعنى نظير الإحساس بالاندفاع في باب الأمر باليد و الإشارة أو التنبيه في النداء؛ فهي أدوات إيجاديّة و ليست إخطاريّةً [٢].
دلِیل القول العاشر
إنّ أصالة التطابق بين المدلول التصوّريّ و المدلول التصديقيّ أصل عقلائيّ في باب الظهورات [٣].
إشکال في الدلِیل
إنّ أصالة التطابق تجري بلحاظ ما هو المدلول التصوّريّ للفظ، لا المداليل التصوّريّة الالتزاميّة الخارجة عنه و المقتنصة [٤] في طول المداليل التصديقيّة التي هي ظهورات حاليّة- كما في المقام. و لعلّ الأولى أن يقال بأنّ النسبة الإرساليّة و الدفعيّة تتناسب سنخاً و مفهوماً مع الإرادة و الطلب؛ فتجري أصالة التطابق بلحاظ المدلول التصوّريّ للفظ ابتداء [٥].
[١] . أي: لأجل.
[٢] . بحوث في علم الأصول٢: ٤٩ (الهامش).
[٣] . المصدر السابق: ٥١.
[٤] . أي: المصطادة: صِید شده.
[٥] . المصدر السابق: ٥١ (الهامش).