الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٧ - الثمرة الثانیة في الوقف على سكّان موضع كذا فغاب بعضهم مدّةً
المبحث الثامن: في ثمرات النزاع
الثمرة الأولِی: في الإقرار [١]
قال الشهِید الثاني رحمه الله : «لو قال: أنا مقرّ بما تدّعيه، أو لست منكراً له، فإنّه يكون إقراراً بخلاف ما لو قال: أنا مقرّ و لم يقل «به» فإنّه لا يكون إقراراً؛ لاحتمال أن يريد الإقرار بأنّه لا شيء عليه. و بخلاف ما لو أتى بالمضارع، فإنّه لا يكون إقراراً و إن أتى بالضمير معه؛ لأنّ المضارع مشترك بين الحال و الاستقبال [٢]» [٣].
أقول: ظهور الثمرة في الأقارِیر مسلّم و المناقشة في المثال لا توجب الإنکار و الحقّ ثبوت الثمرات في أکثر الموارد المذکورة و البحث ذو ثمرات مهمّة لا بدّ من البحث و التحقِیق فِیها.
الثمرة الثانِیة: في الوقف على سكّان موضع كذا فغاب بعضهم مدّةً [٤]
أقول: ظهور الثمرة في أمثال ذلك واضح لا إشکال فِیه.
قال الشهِید الثاني رحمه الله : «لو قال: وقفت على سكّان موضع كذا، فغاب بعضهم مدّةً و لم يبع داره و لا استبدل داراً، فإنّ حقّه لا يبطل. و لا فرق بين غيبته حال الوقف و بعده، مع احتمال البطلان هنا، نظراً إلى العرف [٥]» [٦].
[١] . تمهيد القواعد: ٨٦.
[٢] . قال رحمه الله في موضع آخر: لو قال: أنا مقرّ بما يدّعيه، أو لست منكراً له، فالمشهور أنّه يكون إقراراً، مع أنّه يحتمل الاستقبال، فيكون وعداً. و المشترك لا يحمل على أحد معنييه بدون القرينة. و لهذا لو قال: أنا أقرّ به، لم يكن إقراراً و إن أتى بالضمير معه؛ لكونه مشتركاً بين الحال و الاستقبال. تمهيد القواعد: ٣٥٥.
[٣] . تمهيد القواعد: ٨٦.
[٤] . تمهيد القواعد: ٨٦؛ زبدة الأصول (الشِیخ البهائي): ٩٤ (يتفرّع عليه دخول من كان ساكناً بمكّة في الوقف على سكّانها)؛ الوافية في أصول الفقه: ٦٤؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٨٣؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٩٤؛ رسالة في تحقيق مسألة المشتق (الشِیخ الأنصاري): ١٠٩.
[٥] . أي: ِیحتمل بطلان حقّه؛ لأنّ العرف ِیخرجه من السکّان.
[٦] . تمهيد القواعد: ٨٦.