الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٠ - تنبیهات
التنبِیه الثاني: فِیما إذا شكّ في سقوط الأمر بإتيان العمل بلا إرادة و اختيار
هنا مقامان:
المقام الأوّل: فيما إذا شكّ في سقوط التکلِیف بإتيان العمل بلا إرادة و اختيار على تقدير وجود الإطلاق اللفظي [١]
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في أنّ مقتضى الأصل اللفظيّ هو سقوط التکلِیف فلا يحتاج إلى إتيان المكلّف به مجدّداً أو عدم سقوطه فلا بدّ من إتيانه مع الإرادة و الاختيار؟ فذهب بعض إلِی سقوطه. و ذهب بعض آخر إلِی عدم سقوطه.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لا إشكال في لزوم إرادة المخاطب في إتيان المأمور به؛ لعدم معقوليّة توجّه الخطاب إلى إتيان الفعل لا عن إرادةٍ و إنّما البحث و الكلام في لزوم اعتبار الاختيار» [٢].
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم سقوط التکلِیف [٣]
دلِیلان علِی القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
إنّه يعتبر في متعلّق التكليف أن يكون صدوره عن الفاعل حسناً. و بعبارة أخرى: يعتبر عقلاً في متعلّق التكليف القدرة عليه ليتمكّن المكلّف من امتثال الأمر على وجه يصدر الفعل عنه حسناً و من المعلوم: أنّ صدور الفعل حسناً من فاعله يتوقّف على
[١] . (ما هو مقتضى إطلاق الأمر و الأصل اللفظيّّ فِیما إذا شكّ في سقوط التکلِیف مع إتيان العمل بلا إرادة و اختيار؟) (إنّ مقتضى الإطلاق هل هو صدور المأمور به عن المخاطب اختياراً فقط أو الأعمّ منه؟).
[٢] . جواهر الأصول٢: ٢٣٩.
[٣] . فوائد الأصول١: ١٤٤- ١٤٥؛ ظاهر أصول الفقه (الحلّي)١: ٣٨٤؛ علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٦١.