الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٩ - القول السادس أنّ مبدأها الحروف المحفوظة في جميع المشتقّات
ضمن هيئة من الهيئات و التخصيص بالمصدريّة لتقدّم رتبته على سائر المشتقّات» [١].
القول الخامس: أنّ مبدأها المادّة السيّالة [٢]
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «مبدأها هي المادّة السيّالة في جميع هيئات المشتق» [٣].
و قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «لا وجه لجعل المصدر أو اسمه بما لهما من الصورة و المعنى أصلاً للمشتقّات. نعم، يمكن تصوير الاشتقاق بأنّ المادّة الهيولائيّة ك (ض ر ب) قبل تصوّرها بصورة خاصّة من صور المشتقّات، تكون مبدأً لجميع المشتقّات فيكون المشتقّ منه نفس المادّة السارية في جميع الصيغ و الهيئات» [٤].
القول السادس: أنّ مبدأها الحروف المحفوظة في جميع المشتقّات [٥]
أقول: إنّه ِیمکن الجمع بِین القول السادس و الخامس و الرابع.
قال المحقّق البجنورديّ رحمه الله : «إنّ الأصل في المشتقّات هل هو اسم المصدر أو المصدر أو الفعل أو ليس شيء منها أصلاً، بل كلّ واحد من هذه المذكورات صيغة لها مادّة و هيئة في قبال سائر الصيغ و في عرضها؟
و الصحيح هو الأخير إن كان المراد بالأصل هي المادّة السارية بلفظها و معناها في سائر الصيغ.
بيان ذلك: هو أنّه لا بدّ في المادّة السارية أن تكون لا بشرط من حيث اللفظ عن جميع الهيئات الواردة عليها و من حيث المعنى أيضاً كذلك؛ أي يكون لا بشرط عن جميع الخصوصيّات الواردة عليها، كما هو شأن الموادّ بالنسبة إلى الصور المختلفة
[١] . المصدر السابق.
[٢] . بدائع الأفكار في الأصول: ١٧٥؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ١٤٨.
[٣] . بدائع الأفكار في الأصول: ١٧٥.
[٤] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٤٨.
[٥] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٤٣؛ الذخر في علم الأصول١: ٨٤- ٨٥.