الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٤ - القول الخامس
على ما هو التحقيق» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الخامس
ِیجوز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد مطلقاً (في المفرد و التثنِیة و الجمع و في الإثبات و النفي) مع القرِینة، علِی سبِیل الحقِیقة [٢].
أقول: هذا القول صحِیح لکن غِیر کافٍ في المقام؛ لأنّ محلّ النزاع أعمّ من استعمال اللفظ المشترك؛ بل ِیشمل استعمال اللفظ في المعنِی الحقِیقيّ و المجازيّ معاً، کما سبق، سواء کان المعنِیِیان حقِیقِیِّین أو مجازِیِّین أو مختلفِین ضدِّین أو لا.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «إنّه [٣] عند عدم القرينة مجمل يجب فيه التوقّف و عند القرينة يحمل على ما يقتضيه القرينة و يكون الاستعمال حقيقةً و إن كان ما يدلّ عليه القرينة متعدّداً. هذا في صورة كون اللفظ المشترك مفرداً. و أمّا إذا كان جمعاً أو تثنيةً و استعمل في أكثر من معنى، فيكون حقيقةً أيضاً» [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین في المشترك فقط.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «هذا [٥] هو الحقّ و تنقيحه موقوف على بيان أمور:
[الأمر] الأوّل: إنّما الخلاف في استعمال المشترك في المعاني التي كان الجمع بينها ممكناً؛ كالقرء في قولنا: «القرء من صفات النساء». و أمّا إذا لم ¬يمكن الجمع بينها؛ كاستعمال الأمر في الوجوب و التهديد [٦]، فلا خلاف في عدم الجواز.
[١] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٥٧.
[٢] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤٥ و ٤٦ و ٥٠ (في کلام الشارع و غِیره)؛ ظاهر مفاتِیح الأصول: ٢٧.
[٣] . اللفظ المشترك.
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤٥- ٤٦ (التلخِیص).
[٥] . القول الخامس.
[٦] . في هامش«أ»: « عند من قال باشتراكه بينهما و إنّما قيّدنا به؛ لأنّ المصنّف لا يقول به».