الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٢ - دلیل القول الخامس
الصفات من جهة مصلحة في نفسها، كما نشاهد ذلك وجداناً في الإرادة التكوينيّة قد توجدها النفس لمنفعة فيها مع القطع بعدم منفعة في متعلّقها و يترتّب عليها الأثر [١].
أقول: إنّ الحکاِیه إنّما تکون في النسب الخبرِیّة لا الإنشائِیّة؛ لأنّها إنّما کانت لإنشاء البعث و التحرِیك نظِیر البعث و التحرِیك بالعمل. نعم، ِیفهم بالملازمه بواسطة التحرِیك نحو المطلوب، کون المأمور به مطلوباً له و مراداً منه و لا بدّ علي المکلّف القِیام بإحضاره.
القول الخامس
أنّ معنِی صِیغة الأمر هي النسبة الإِیقاعِیّة [٢]
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ هيئته [٣] إنّما تدلّ على النسبة الايقاعيّة، من دون أن تكون الهيئة مستعملةً في الطلب، أو في التهديد، أو غير ذلك من المعاني المذكورة للهيئة» [٤].
دلِیل القول الخامس
[صِیغة الأمر إنّما تدلّ على النسبة الإيقاعيّة] [٥] لوضوح أنّه ليس معنى اضرب: أطلب و لا أهدّد و لا غير ذلك. بل الطلب و التهديد و التعجيز، إنّما تكون من قبيل الدواعي لإيجاد النسبة الايقاعيّة بقوله: إفعل. و من هنا تمحّضت صيغة إفعل للإنشاء [٦].
أقول: لا دلِیل علِیه؛ فإنّ معنِی إضرب هو البعث إلِیه و محض الإنشاء بدون البعث و أمثاله مهمل لا معنِی له و لا ِیصحّ الوضع للمهمل.
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٧١- ٧٢.
[٢] . فوائد الأصول١: ١٣٠.
[٣] . أي: صِیغة الأمر.
[٤] . المصدر السابق: ١٢٩.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . المصدر السابق: ١٢٩-١٣٠.