الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - دلیل الاتّفاق علی المجازيّة في المستقبل و الاختلاف في ما انقضى
مختلف فيه في الماضي» [١].
و قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إختلفوا في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه و ما انقضى عنه على أقوال بعد الاتّفاق على كونه مجازاً فيما يتلبّس به في الاستقبال» [٢].
و قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «إختلفوا في معاني بعض المشتقّات، من قبيل اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبّهة و أمثال ذلك ممّا يجري على الذوات و يحمل عليها على نحو من الحمل، هل هي ما يطلق على الذوات في خصوص حال التلبّس؟ او معانيها اأعمّ من ذلك بمعنى أنّها موضوعة لمعانٍ تحمل على الذوات و ان انقضى عنها التلبّس؟ بعد الاتّفاق على ان إطلاقها على الذوات التي لم تتلبّس بعد بملاحظة الزمن الآتي مجاز».
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «لا خلاف في صحّة استعمال المشتقّ في المتلبّس بالمبدأ فعلاً و في المنقضي عنه المبدأ و فيمن تلبّس به في المستقبل و لم يتلبّس به بعد، كما أنّه لا خلاف في كونه مجازاً في الأخير و حقيقة في الأوّل و هو المتلبّس بالمبدأ فعلاً. إنّما الكلام في كونه حقيقةً في خصوصه، أو في الأعمّ منه و من المنقضي عنه المبدأ» [٣].
دلِیل الاتّفاق علِی المجازيّة في المستقبل و الاختلاف في ما انقضى
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «السرّ في اتّفاقهم على المجازيّة في المستقبل و الاختلاف فيما انقضى هو أنّ المشتقّ لمّا كان عنواناً متولّداً من قيام العرض بموضوعه- من دون أن يكون الزمان مأخوذاً في حقيقته، بل لم يؤخذ الزمان في
[١] . مناهج الأحکام و الأصول: ٣٤.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٣٨.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٨٦.