الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٤ - المشتقّ عند الأصولیّین
خروجهما عنه» [١].
قال الشِیخ مغنِیه رحمه الله : «المشتق في عرف النحاة إخراج الكلمة من مصدرها، كإخراج المسافر من السفر و ليس هذا موضوع البحث» [٢].
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المشتقّ في اصطلاح النحويّين ما كان لمادّته معنى محفوظ في غيره ممّا شاركه فيها و فارقه في الهيئة؛ كالفعل و اسمي الفاعل و المفعول و غيرها» [٣].
المشتقّ عند الأصولِیِّین
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ المراد بالمشتقّ هاهنا ليس مطلق المشتقّات، بل خصوص ما يجري منها على الذوات ممّا يكون مفهومه منتزعاً عن الذات بملاحظة اتّصافها بالمبدأ أو اتّحادها معه بنحو من الاتّحاد، كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور و الإيجاد؛ [٤] كأسماء الفاعلين و المفعولين و الصفات المشبّهات، بل و صيغ المبالغة و أسماء الأزمنة و الأمكنة و الآلات؛ كما هو ظاهر العنوانات و صريح بعض المحقّقين، مع عدم صلاحيّة ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلّا التمثيل به و هو غير صالح.
ثمّ إنّه لا يبعد أن يراد بالمشتقّ في محلّ النزاع مطلق ما كان مفهومه و معناه جارياً على الذات و منتزعاً عنها بملاحظة اتّصافها بعرض أو عرضيّ و لو كان جامداً؛ كالزوج و الزوجة و الرقّ و الحر. و إن [٥] أبيت إلّا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتقّ [٦]- كما هو
[١] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢١٨.
[٢] . علم أصول الفقه في ثوبه الجدِید: ٤٢.
[٣] . المحكم في أصول الفقه١: ٢٢٥.
[٤] . في بعض النسخ المطبوعة: أو الإيجاد.
[٥] . في «ب»: فإن أبيت.
[٦] . أي: بالمعنى النحويّ و إلّا فالاختصاص بالمشتقّ الذي ذكرناه لا يوجب الاختصاص.