الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٨ - الإشکال الأوّل
القول الثاني: کفاِیة المغاِیرة مفهوماً [١]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتقّ عليه مفهوماً و إن اتّحدا عيناً و خارجاً [٢]» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله في کفاِیة المغاِیرة المفهومِیّة صحِیح قطعاً و لکن لا انحصار في ذلك، بل تکفي المغاِیرة الاعتباريّة أو الانتزاعيّة أو لا تغاِیر أصلاً، کما سبق.
کلام المحقّق البروجرديّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «مراده من «صحّة الحمل» إفادة الحمل و إلّا يكفي في صحّته اتّحاد الوجود مع لحاظه مبهماً و لو مع الاتّحاد مفهوماً؛ مثل: الإنسان إنسان؛ غايته أنّ الحمل غير مفيد، كما هو واضح» [٤].
المراد وحدة الوجود لا اتّحاد الوجود ِیلاحظ علِیه بالملاحظات السابقة.
إشکالات في القول الثاني
الإشکال الأوّل
إنّه لو صحّ انتزاع مفاهيم متعدّدة من ذات واحدة بسيطة، لزم جواز انتزاع مفاهيم متعدّدة من كلّ ذات و كلّ جهة. و لا يختصّ ذلك بالواجب- تعالى. و عليه فلا تدخل المفاهيم المتعدّدة المنتزعة تحت ضابطة واحدة [٥].
أقول: إشکال في انتزاع مفاهِیم متعدّدة من ذات و لا ِیختصّ ذلك بالواجب و لا
[١] . کفاِیة الأصول: ٥٦؛ فوائد الأصول (الخراساني): ٧٧؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٣٠؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٤٥؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٦٦؛ ظاهر دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٣٦.
[٢] . أي: تعتبر في صحّة حمل المشتقّ على الذات المغايرة بينها و بين المبدأ بلا ريب و يكفي كونها بالمفهوم و إن اتّحدا عيناً و خارجاً.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٥٦.
[٤] . تقريرات في أصول الفقه: ٢٧.
[٥] . نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٨٤.