الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤ - الدلیل الثالث تنصیص أهل اللغة (النقل)
ِینافي وجود الاشتراك في الجملة، کما ِیشاهد علِی ذلك مراجعة کلمات اللغوِیِّین.
الدلِیل الثاني
إنّ القرء للطهر و الحيض معاً على البدل من غير ترجيح. و إذا سمعه المخاطب لم ¬يفهم أحدهما، بل يبقى الذهن متردّداً بينهما، إلّا أن يحصل قرينة تعيّن المراد منهما، فكان مشتركاً بينهما؛ إذ لو كان متواطئاً أو حقيقةً في أحدهما و مجازاً في الآخر، لم ¬يحصل التردّد [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثالث: تنصِیص أهل اللغة [٢] (النقل) [٣] [٤]
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «لنا على وقوعه في اللغة نصّ اللغويّين عليه في ألفاظ كثيرة؛ كالقرء في الطهر و الحيض و العين في الجارية و الجارحة و عسعس في أقبل و أدبر و ظاهر أنّ نقلهم إذا سلم عن المعارض كان حجّةً اتّفاقاً» [٥]
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في الدلِیل الثالث
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «أمّا النقل فلا [٦]، لعدم دليل على حجّيّة قول اللغويّ ما لم يحصل منه قطع، فالأولى للمصنّف [٧] ترك الاستدلال به» [٨].
[١] . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢٠٣.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣١؛ إشارات الأصول: ٥٥.
[٣] . أي: أهل اللغة نقلوا الاشتراك في بعض الألفاظ بالنسبة إلى معنيين أو أكثر، كما في لفظ «العين» في لغة العرب و لفظ «شير» في لغة الفرس.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٣٥؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٩٦.
[٥] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣١.
[٦] . فلا ِیدلّ علِی وقوع الاشتراك.
[٧] . المحقّق الخراسانيّ رحمه الله .
[٨] . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٢٠٥.