الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٠ - القول الثاني
المباحث اللغويّة باستعمال أهل المعقول غفلة و ذهول» [١].
أقول: لا دلِیل علِیه، بل الفرق بِینهما أنّه قد ِیکون من قبِیل الفرق بِین الکلّيّ و الفرد في القضاِیا الحقِیقِیّة، مثل: العدل خِیر من الظلم أو القِیام خِیر من القعود و أمثالهما من سائر الصفات المحسّنة إلِی الصفات القبِیحة. و قد ِیکون المبدأ جزئِیّاً، مثل ضرب زِید ِیوم الجمعة في مکان کذا أحسن من ضرب عمرو ِیوم کذا في مکان کذا.
إشکال في کلام صاحب الفصول
لا حاجة إلى تجشّم بعض محقّقي السادة من التزام نقل بعض التراكيب عرفاً عمّا كان عليه لغةً؛ كما نبّهنا عليه في البحث عن المنقولات العرفيّة، مع ما فيه من الالتزام بالمجاز بلا حقيقة؛ لما في النقل العرفيّ من سبق الاستعمال المجازي [٢].
إشکال في القول الأوّل و في کلام صاحب الفصول
إنّ صاحب الفصول جعل مفاد المشتقّ باعتبار الهيئة مفاد (ذو) و حكم بعدم الفرق بين قولنا: ذو بياض و ذو مال، ثمّ قال: «فالفرق بين المشتقّ و مبدئه هو الفرق بين ذي الشيء و الشيء» [٣] و لو كان معنى الهيئة معنى (ذو) فلا شكّ أنّ مفاد (ذو) مفاد (صاحب)، فكانت هيئته أيضاً مرادفاً له. و كذلك إلى أن يتسلسل [٤].
القول الثاني
مفهوم المشتقّ غير آبٍ عن الحمل و مفهوم المبدأ يكون آبياً عنه [٥] (إنّ المشتقّ يكون لا بشرط و المبدأ يكون بشرط لا) [٦].
[١] . المصدر السابق.
[٢] . بدائع الأفکار: ١٧٨.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٤] . وقاية الأذهان: ١٧٣.
[٥] . نهاية الأفكار١: ١٢٣.
[٦] . کفاِیة الأصول: ٥٥؛ نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٨٠- ٨١؛ فوائد الأصول١: ١١٦؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٨٥؛ وقاِیة الأذهان: ١٧٣؛ نتائج الأفكار في الأصول٢: ٣٩٠؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٤٧- ١٤٨؛ الذخر في علم الأصول١: ٨٩ و ٩٦؛ إيضاح الكفاية١: ٣٦٥؛ اصول فقه شيعه٢: ٥٢٦.