الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٨ - القول الثاني الجریان
الزوجيّة عن الصغيرة لانفساخ عقد الصغيرة لصيرورتها بالرضاع بنت الزوج أرضعت الصغيرة، فيقع النزاع فيقال: بأنّه لو كانت الزوجيّة حقيقةً لمخصوص المتلبّس بذلك فالصغيرة ليست الآن زوجة للزوج؛ فلا تكون المرضعة الثانية أمّ زوجته. و إن كانت حقيقةً للأعم، يصدق أمّ الزوجة على المرضعة الثانية.
و ممّا مرّ ظهر لك أنّ الحكم بحرمة المرضعة الأولى و الصغيرة يكون على القاعدة و الحكم في الرواية أيضاً على القاعدة» [١].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
إشکال في کلام فخر المحقّقِین (تحرم المرضعة الأولى و الصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين)
الدخول بالكبيرة الثانية لا يشترط في حرمة المرضعة الأولى و الصغيرة و لا في جريان النزاع في المرضعة الثانية:
أمّا الأوّل: فلأنّه إذا فرض الدخول بالأولى تكونان محرّمتين؛ لكون الأولى أمّ الزوجة و الثانية بنت الزوجة المدخول بها. و أمّا الثاني، فلأنّ الثانية إذا أرضعتها تكون أمّاً لها و المفروض تحقّق البنتيّة قبل ذلك [٢].
أقول: إشکاله رحمه الله متِین.
إشکال في کلام فخر المحقّقِین (تحرم المرضعة الأولى و الصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع. و أمّا المرضعة الأخيرة، ففي تحريمها خلاف)
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «كان تسليم حرمة المرضعة الأولى و الخلاف في الثانية مشكلاً؛ لاتّحادهما في الملاك. و ذلك لأنّ أمومة المرضعة الأولى و بنتيّة المرتضعة متضايفتان متكافئتان في القوّة و الفعليّة و بنتيّة المرتضعة و زوجيّتها
[١] . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٠٢- ١٠٣ (التلخِیص).
[٢] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٢٢- ٢٢٣.