الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٦ - الأمر الأول فی منشأ و ملاك دلالة لفظ الأمر علی الوجوب
الثمرة الثالثة
من جملتها [١] تطرق قواعد الجمع الدلالي و العرفي على مسلك الوضع و الإطلاق بخلاف مسلك حكم العقل فانه بناء عليه لا يكون الوجوب مدلولاً للفظ الأمر لكي يجمع بينه و بين دليل الترخيص على ضوء إحدى قواعد الجمع العرفي و إنّما يكون دليل الترخيص حينئذٍ وارداً على حكم العقل بالوجوب و رافعاً لموضوعه [٢].
الثمرة الرابعة
منها [٣]: ثبوت دلالة السياق على مسلك الوضع و سقوطه على مسلك الإطلاق و حكم العقل و توضيح ذلك: ان مبنى الفقهاء عادة في الفقه على انه إذا وردت أوامر عديدة في سياق واحد و عرفنا من الخارج استحباب بعضها اختل ظهور الباقي في الوجوب على القول بوضع الأمر للوجوب إذ يلزم من إرادة الوجوب منه حينئذٍ تغاير مدلولات تلك الأوامر مع ظهور وحدة السياق في إرادة المعنى الواحد من الجميع و اما بناء على مسلك حكم العقل فجميع الأوامر مستعملة في معنى واحد و هو الطلب و الوجوب حكم عقلي خارج عن مدلول اللفظ مبني على تمامية مقدّمة أخرى هي عدم الترخيص و التي تمت بالنسبة لبعضها دون بعض من دون أن يخلّ ذلك بالسياق. و كذلك الحال على مسلك الإطلاق؛ لأن المعنى المستعمل فيه واحد على كلّ حال، لكنّه أريد في بعضها المقيّد بدالّ آخر؛ كما هو محقّق في بحوث المطلق و المقيّد [٤].
الثمرة الخامسة
إنّه لو فرض ورود أمر واحد بشيئين، كما لو ورد اغتسل للجمعة و الجنابة و علم
[١] . الثمرات الفقهِیّة.
[٢] . بحوث في علم الأصول ٢: ٢٤.
[٣] . الثمرات الفقهِیّة.
[٤] . المصدر السابق: ٢٤- ٢٥.