الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٠ - دلیلان علی القول الرابع
لا حقيقة له على الفرض، فلا يكون الإطلاق حقيقيّاً [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
القول الرابع: عدم اعتبار العلوّ و الاستعلاء کلِیهما [٢]
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «التحقيق هو عدم اعتبار شيء ممّا ذكر في صدق الأمر على معناه و هو الطلب، أي لا يعتبر أخذ شيء من المذكورات في مفهومه جزءأ و شرطاً» [٣].
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الحقّ أنّ كليهما مأخوذان في المعنى في بدو النظر بمقتضى التبادرلكن مع ذلك كلّه قد نشكّ في ذلك عند ما نلاحظ موارد استعمالات مادّة الأمر في القرآن الكريم فنحتمل حدوث هذين القيدين في الأزمنة الأخيرة و عدم وجودهما في عصر النزول و صدور الرّوايات (من باب أنّ الاطّراد من علامات الحقيقة). و ان المتبادر من الأمر إنّما هو الإلزام و أمّا العلوّ و الاستعلاء فهما من اللوازم الغالبيّة له» [٤].
أقول: کلامه دام ظلّه صحِیح إن کان محلّ البحث الإطلاقات العرفِیّة. و أمّا لو کان الکلام فِیما هو موضوع حکم العقل بوجوب الطاعة، فلا بدّ من وجود العلوّ و الاستعلاء معاً.
دلِیلان علِی القول الرابع
الدلِیل الأوّل
ذلك [٥] لوضوح عدم الدليل عليه، بل الدليل على خلافه و هو تبادر نفس الطلب من
[١] . الهداية في الأصول١: ١٨٨- ١٨٩.
[٢] . الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٥٦؛ نهاية الأصول:٨٦- ٨٧؛ دروس في علم الأصول١: ٢٢٤؛ أنوار الأصول١: ٢١٣؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٦٥؛ دروس في علم الأصول١: ٢٢٤.
[٣] . الحاشية على كفاية الأصول١: ١٥٦ (التلخِیص).
[٤] . أنوار الأصول١: ٢١٢- ٢١٣ (التلخِیص).
[٥] . عدم اعتبار العلوّ و الاستعلاء کلِیهما.