الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٧ - شاهد القول الثاني
من العالي و إن كان مستخفضاً لجناحه [١].
الدلِیل الخامس: ارتكاز ذلك [٢] في الأذهان العرفيّة [٣] (المطابقة مع الوجدان) [٤]
الدلِیل السادس
[إنّ العلوّ معتبر] [٥] إذ لا يصدق الأمر عرفاً على الطلب الصادر من غير العالي و إن كان بنحو الاستعلاء و إظهار العلو [٦].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
شاهد القول الثاني
يشهد له الاستعمالات العرفيّة، فإنّه يقال: «أمر الوالد ولده» إذا طلب منه شيئاً و لا يقال: «الابن أباه بكذا» حين طلبه منه شيئاً [٧].
أقول: إستعمال الشيء ِیکون في ما وضع له، لکن قد ِیراعِی الأدب في الاستعمال و قد لا ِیراعِی. إذا کان هناك أمر فالاستعلاء موجود و الطلب ِیکون طلب العالي من الداني و ِیقولون: أمر المولِی. إذا کان هناك تساوٍ أو ِیکون الطلب طلب الداني من العالي، ِیقولون: إنّ فلاناً تکلّم مع التأمّر [٨] و لا ِیجوز أن ِیتکلّم هکذا. لا مجاز هنا بل لم ِیراع الأدب. المجاز استعمال الشيء في غِیر ما وضع له و هذا استعمال الشيء في ما وضع له و من هنا ِیذمّونه و أمّا ما ِیقال من أنّه استعمال غلط أو مجاز أو استعمال
[١] . كفاية الأصول: ٦٣ (التلخِیص و التصرّف).
[٢] . إشتراط علوّ الآمر في صدق الأمر.
[٣] . تنقيح الأصول، ج١، ص: ١٩٩.
[٤] . محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)٢: ١٣.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . المصدر السابق.
[٧] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٥٨ (التلخِیص و التصرّف).
[٨] . أي: آمرانه.