الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٠ - القول الرابع منع جريان النزاع في المقام مطلقاً
التکرار، بِینما أنّ هذا المطلب لا ِیوجد في المصدر. و إن لم توضع المادّة في ضمن المصدر علِی المرّة و التکرار بعد ما وضعت في سائر مشتقّاتها، ِینجرّ هذا إلِی تعدّد وضع المادّة أي وضعت المادّة في وضع مقيّدةً بالدلالة علِی المرّة أو التکرار و في وضع آخر غِیر مقيّدة بهما و هذا الادّعاء مبتنياً علِی اشتراك لفظيّ للمادّة غِیر عرفيّ جدّاً.
القول الثالث: أنّ النزاع ِیقع في المادّة [١]
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لا بدّ و أن يرجع النزاع إلى المادّة» [٢].
دلِیل القول الثالث
إنّ مادّة الأمر موضوعة مستقلّة إمّا للدفعة أو الدفعات أو يقال: إنّ المادّة و الهيئة موضوعتان مستقلّاً بحيث يرجع القيد إلى الجزء المادّي، لا الصوري [٣].
أقول: إنّ المادّة لا طلب فِیها حتِّی تتصوّر المرّة و التکرار فِیها.
القول الرابع: منع جريان النزاع في المقام مطلقاً [٤]
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «يمكن منع جريان النزاع في المقام مطلقاً، مادّة و هيئةً» [٥].
دلِیل القول الرابع
إنّ المرّة و التكرار إنّما يكونان من قيود المطلوب لا الطلب، بل لا يتصوّر تقيّد الطلب بالمرّة و التكرار إلّا باعتبار إنشائه مرّةً أو مرّات، هذا بالنسبة إلى الهيئة. و أمّا بالنسبة إلى المادّة فلأنّها لا تخلو إمّا أن يكون المراد بها هو المصدر، أو المراد بها ما به القوّة و هي في المقام عبارة عن نفس الحروف التي تتصوّر تارةً بصورة المصدر و
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ٢٥١؛ مناهج الوصول إلى علم الأصول١: ٢٨٧.
[٢] . مناهج الوصول إلى علم الأصول١: ٢٨٧.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ٢٠٨.
[٥] . المصدر السابق.