الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦ - الدلیل الثالث
کما قال الشِیخ الکرباسيّ رحمه الله : «هو ممكن لوجود المقصود من وضع اللغات و إحداثها فيه و هو التوصّل بها إلى تحصيل الأغراض و المطالب المتوقّفة على التفهيم و الدلالة على ما في الضمير بسهولة، مع ضرورة أعمّيّة المقاصد من الإجمال و التفصيل» [١].
الدلِیل الثاني
عدم ما يقتضي وجوبه و امتناعه [٢]
أقول: هذا الدلِیل متِین.
الدلِیل الثالث
إنّه أدلّ دليل على إمكان الاشتراك وقوعه في اللغة؛ كالقرء للحيض و الطهر و الجون للسواد و البياض و غير ذلك [٣].
أقول: هذا الدلِیل کافٍ في إثبات المدّعِی.
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «لا شكّ في إمكان الاشتراك اللفظيّ و الدليل عليه وجوده، فهذه هي العين تستعمل في الباكية و الجارية و لو افترضنا أنّها كانت حقيقةً في واحدة منهما و استعملت في الأخرى لعلاقة المشابهة لنبع الماء فيهما، لا يضرّ بالمقصود؛ إذ ليس المدّعى تقارن المعنيين في الوضع، بل يكفي التعاقب أيضاً» [٤].
و قال حفظه الله في موضع آخر: «أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه و إنكاره مكابرة محضة» [٥].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
[١] . إشارات الأصول: ٥٥.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣١؛ أنوار الأصول١: ١٤٥.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ٩٨. و مثله في منهاج الأصول١: ١١٥. و کذلك في أنوار الأصول١: ١٤٥. و مثله في الموجز في أصول الفقه: ٢٠.
[٤] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٨١.
[٥] . المحصول في علم الأصول١: ٢٠٧.