الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٠ - القول السابع
التي تتلبّسها» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لعلّ التعبِیر بالمصدر لإفادة هذا المعنِی.
قال النجفيّ الأردبِیليّ رحمه الله : «إنّه وقع النزاع بأنّ مبدأ الاشتقاق هل هو المصدر أو اسم المصدر؟ بناء المتقدّمين هو الأوّل و بناء المتأخّرين هو الثاني. و الحقّ أنّه ليس واحد منهما. التحقيق أنّ مبدأ الاشتقاق لا بدّ أن يكون المعرّات عن كلّ هيئة. و ليس هذا إلّا المادّة و هي عبارة عن قابليّة صرفة من دون ملاحظة العناوين و الارتباط، بل من دون ملاحظة الحروف المرتّبة. و لا بأس بالتعبير عنه بالمصدر من دون لحاظ وضع الهيئة لها و لا دلالة على النسبة بكون الهيئة بمجرى حفظ المادّة ليسهل التعبير عنها. فالمصدر بما له من المادّة و الهيئة لا يمكن أن يكون مبدأ الاشتقاق. و كذا الحال في اسم المصدر.
فتحصّل أنّ كلّاً من المصدر و اسم المصدر و الأفعال و المفاعل و اسم المفاعل و الصفة المشبّهة و غير ذلك من المشتقّات. و إنّما يشتقّ من مبدأ واحد محفوظ في جميع هذه الصيغ و هو- الضاد و الراء و الباء [في الضارب و ...] [٢]» [٣].
أقول: هو الحق، کما مر.
القول السابع
إنّه لا أصل في البين يكون هو الذي تتفرّع عنه الفروع، لا في طرف المادّة و لا في طرف الهيئة [٤].
[١] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٣٩.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . الذخر في علم الأصول١: ٨٣- ٨٥ (التلخِیص).
[٤] . أصول الفقه (الحلّي)١: ٢٦١.