الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧ - إشکالات في الدلیل
يجوّزه فيكون مجازاً. و لنا على كونه حقيقةً في التثنية و الجمع أنّهما في قوّة تكرير المفرد بالعطف. و الظاهر اعتبار الاتّفاق في اللفظ دون المعنى في المفردات. أ لا ترى أنّه يقال زيدان و زيدون و ما أشبه هذا، مع كون المعنى في الآحاد مختلفاً» [١].
أقول، أوّلاً: إنّ اعتبار قِید الوحدة لِیس في اللغة و لا في العرف، لا في الوضع و لا في الموضوع له.
و ثانِیاً: قوله رحمه الله «إنّهما في قوّة تکرِیر المفرد بالعطف» غِیر وجِیه، حِیث إنّ التثنِیة و الجمع ِیفِید التعدّد فِیما أراد من المفرد، لا تعدّد المعنِی، فلا ِیفِید في المقام.
و ثالثاً: قوله رحمه الله زِیدان و زِیدون حِیث لا ِیمکن إرادة تعدّد المعنِی المراد من المفرد لاستحالته، فلا بدّ أن ِیراد المسمِّی بزِید الذي له أفراد. و لا ِیخفِی أنّ استعمال اللفظ في الأکثر ِیحتاج إلِی قرِینة علِی ذلك.
إشکال في کلام إبن الشهِید الثاني (أنّهما في قوّة تكرير المفرد بالعطف)
قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «إن أراد أنّهما في قوّة تكرير المفرد بالعطف مطلقاً فممنوع؛ إذ غاية ما يسلّم من ذلك كونهما في قوّة تكرير المفرد في إفادة التعدّد في الجملة. و إن أراد أنّهما في قوّة ذلك في الجملة، فلا يفيده شيئاً؛ إذ هو ممّا لا كلام فيه» [٢].
إشکالات في الدلِیل
الإشکال الأوّل
إنّ المانع ليس منحصراً فيما تمسّك به المانع، بل المانع هو أنّ اللغات توقيفيّة و الوضع لم¬ يثبت في المفرد إلّا في حال انفراد المعنى في الإرادة.
و أمّا مجازيّته، فيتوقّف على حصول الرخصة في نوع هذا المجاز و إن كان و لا بدّ،
[١] . المصدر السابق: ٣٩- ٤٠ (التلخِیص).
[٢] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٥١٧.