الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٤ - کلمات بعض العلماء في ثمرة النزاع
أخفى من بعض بحيث لا يصل إليها عقولنا و لا يعلمها إلّا النبيّ صلِی الله علِیه و آله و الوصيّ و الأئمّة من ولده* لكونهم هم المخاطبين به؛ فباعتبار خفاء تلك المصاديق و عدم علمنا به عبّر عنها في الأخبار المرويّة عنهم* بالبطون، فتدبّر [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلمات بعض العلماء في ثمرة النزاع
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «إنّ ثمرة الخلاف على ما صرّح به بعض السادات الأعلام هو أنّا لو جوّزنا استعماله في المعنيين حملنا عليه الكلام إذا امتنع الحمل على الاستعمال الوحدانيّ و لو منعنا عنه طرحنا الحديث المشتمل عليه إذا كان ظنّيّاً- مثلاً- و قد يتأمّل في ذلك بأنّ أدلّة اعتبار الخبر و ظواهر الألفاظ مطلقة و مجرّد توقّف العمل به على استعمال المشترك في المعنيين ليس ممّا يصلح للطرح؛ إذ غاية ما يلزم منه خروج اللفظ عن قاعدة محاورات أهل اللسان و هو ليس من عيوب الرواية إلّا أن يحصل الظنّ بعدم الصدور و حينئذٍ فلا فرق أيضاً بين القول بالجواز و القول بالامتناع؛ لأنّ مجرّد الجواز ممّا لا ينافي العلم أو الظنّ بالعدم، نظراً إلى ندرته و مرجع الثمرة إلى وجوب طرح الدليل اللفظي الظنّي إذا كان فيه مخالفة لبعض القواعد العربيّة كنصب الفاعل و لو اجتمع فيه سائر شرائط القبول و هو محلّ تأمّل أو منع و لو سلّم فلا ينفع في المقام أيضاً؛ لأنّه إذا انحصر المناص في حمل المشترك على جميع المعاني أمكن إرجاعه إلى بعض الوجوه الجائزة المتقدّمة كعموم الاشتراك فلا يكاد يظهر الخلاف في أصل الجواز الشامل للحقيقة و المجاز ثمرة أصوليّة» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ هذه المسألة من المسائل المهمّة التي لها آثار
[١] . نهاية الأفكار١: ١١٧- ١١٨.
[٢] . بدائع الأفكار: ١٦٣.